التخطي إلى المحتوى

صرح “عباس شراقي”، الخبير الجيولوجي المصري، أن إثيوبيا تحاول هذه الفترة، الانتهاء من تجهيز أول توربينين للتشغيل، في أقرب فرصة، خلال تعليقه على إعلان إثيوبيا الأخير، المتعلق بقرب بدء توليد الكهرباء من سد النهضة، مضيفًا أن تجهيز أول توربينين كان من المفترض أن يتم مع نهاية 2014، ولكنها تقوم بتأجيل تلك الخطوة العام تلو الآخر، لأسباب مختلفة، فتارة تقول أن التأجيل بسبب مشكلة فنية أو اقتصادية، وأخرى تكون بسبب الحروب الأهلية.

قرب توليد الكهرباء من سد النهضة

وأضاف الخبير الجيولوجي، أن قيام إثيوبيا اليوم، بدعوة السودان لمشاركتها في الاحتفال بحدث توليد الشرارة الأولى من السد، على اعتبار أن السودان ستكون بين الأطراف المستفيدة من الكهرباء المولدة عن طريق السد، يمكن اعتباره تجسيد للمقولة المصرية “اللي اختشوا ماتوا”، معربًا خلال تصريحاته عن كم الدهشة الذي أصابه من فعل إثيوبيا ودعوتها للسودان.

خاصة وأن السودان إحدى الدولتين المتضررتين من محاولة إثيوبيا في فرض سياسة الأمر الواقع، والتي بدت واضحة، حينما اتخذت قرار وحدها للتخزين الأول، بواقع 5 مليار مكعب في 2020 وثلاثة إضافية في 2021، وستكرر الفعل للمرة الثالثة، حينما أعلنت عن قرارها ببدء التشغيل وتوليد الكهرباء من خلال السد، وعلى الرغم من أن بدء التشغيل يعني أن تقوم إثيوبيا بتمرير المياه إلى السودان ومصر، ولكن هذا لا يشفع لها قيامها باتخاذ قرارات أحادية دون موافقة الأطراف المتأثرة.

قرب توليد الكهرباء من سد النهضة
سد النهضة

وأكد الخبير على أن إعلان إثيوبيا بالأسبوع الماضي، والذي قالت فيه أنها ستنجح في توليد 700 ميغاوات وتغطية 20% من حاجة السكان من الكهرباء، ما هو إلا تضليل للشعب الإثيوبي ومحاولة من الدولة لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة وأن الفترة الأخيرة كانت مليئة بالإخفاقات، موضحًا أن الكهرباء التي سيتم توليدها، لن تكفي أكثر من 2% من حاجة السكان، كما لا تمتلك الدولة، شبكة الكهرباء اللازمة لنقل الكهرباء للشعب الذي يعيش بين الجبال والأودية وعلى ارتفاعات تصل حتى 2000 متر فوق مستوى سطح البحر.