التخطي إلى المحتوى

نشر المعهد الوطني للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أهم المعلومات عن الظاهرة الفلكية لسديم رأس الحصان، مؤكدًا أن الظاهرة تقع في كوكبة الجبار، على بعد حوالي 1500 سنة ضوئية، والتي تعتبر جزء كبير من منطقة من الهيدروجين المتأين في كوكبة الجبار، وتتكون من ساحبة من الغاز المتأين مضاءة من الداخل بنجوم فتيّة وساخنة أمامها سحابة مظلمة تحتوي على غبار بين النجوم.

كما يمتص الغبار الضوء من جزء من السحابة المتأينة، كما يوجد جزء من هذه السحابة المظلمة بشكل مشابه إلى حد ما لرأس الحصان، ويقع السديم على بعد 400 فرسخ فلكي (1300 سنة ضوئية) من الشمس، بحيث يبلغ قطرها حوالي 4 فرسخ فلكي (13 سنة ضوئية) وتبلغ كتلتها الإجمالية حوالي 250 كتلة شمسية.

وأعلن المعهد أن التوهج الأحمر ناتج بشكل أساسي عن غاز الهيدروجين الموجود خلف السديم، والذي يتأين بفعل النجم اللامع القريب “سيجما أوريونيس”، كما يُظلم رأس الحصان بسبب الغبار الكثيف، والبقع المضيئة في قاعدة السديم، والتي هي النجوم الفتية في طور التكوين.

وأضاف أن ظاهرة سديم الشعلة تتمتع بمساحة كبيرة لتكوين النجوم، والتي تقع على بعد 1400 سنة ضوئية من الأرض، ويؤين إشعاع النجم Alnitak في حزام الجبار غاز الهيدروجين في السديم، وعندما يبدأ الغاز في البرودة تنبعث منه طاقة على شكل ضوء، مما يتسبب في وهج مرئي خلف خيوط الغبار الدوامة، موضحًا أن صورة سديم رأس الحصان التقطت من مرصد حلوان، وقام بتصويرها الباحث المساعد محمد فاروق.

المسح التاريخي لدراسة السديم

اكتشف العالم الفرنسي نيكولاس كلود فابري دي بيريسك سديم الجبار الذي يشبه النجم بالعين المجردة في عام 1656، وفي بداية القرن الثامن عشر، أعطى علماء الفلك أولوية قصوى للبحث عن المذنبات، كان أحد المنتجات الثانوية لأبحاثهم هو اكتشاف العديد من السدم الساطعة.

شهد القرن العشرون تطورات هائلة في تقنيات المراقبة وكذلك في الفهم العلمي للعمليات الفيزيائية في المادة بين النجوم، وذلك خلال الثلاثينيات من القرن الماضي، بحيث تكون الطريقة الأساسية لدراسة السديم ليست الصور، بل الأطياف، وذلك لأنها توفر تشخيصًا قويًا للظروف الفيزيائية داخل السدم.

عرضت الصور والأطياف التي قدمتها الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، وخاصة تلسكوب هابل الفضائي بيانات ذات جودة غير مسبوقة، كما أسفرت الصور والأطياف التي قدمتها الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، وخاصة تلسكوب هابل الفضائي، عن بيانات ذات جودة غير مسبوقة.