التخطي إلى المحتوى

ننعى اليوم خبر مؤسف للغاية ألا وهو وفاة المعيد محمد عمر خيري المعيد بكلية الحقوق جامعة الزقازيق، وذلك بعد تعينه بالكلية بثلاث شهور، وهو واحدًا من مرضي الضمور العضلي، وقد توفاه الله بعد صراعه الطويل مع المرض، لذا دعونا نذكر لكم حالته وسبب وفاته بشئ من التفصيل.

وفاة أول معيد من مرضى الضمور العضلي

تم تعين الطالب محمد عمر خيري من مواليد قرية المجفف التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية بوظيفة معيد بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق، وقد توفاه الله بعد تعينه بثلاث شهور في هذه الوظيفة، وهو أول معيد بمصر من مرضى الضمور العضلي، وقد توفى رحمه الله بعد أن صارع المرض، ويُذكر أن محمد خيري كان طفل طبيعي جدًا بعد ولاته، ولكن بعض مرور سنوات قليلة على ولادته أُصيب بعدها بمرض ضمور العضلات، والذي أفقده تمامًا القدرة على الحركة، حيث تعرض لهذا المرض في سن الرابعة من عمره، ورغم ذلك فإنه لم ييأس ولم يتعرض للإحباط ورضى بقضاء الله وقدره، بل والأجمل أنه تمكن من حفظ كتاب الله كاملًا، مُصرًا على تفوقه الدراسي  والتعلم، ولم يقف المرض حائل أمام أحلامه.

المعيد عمر محمد خيري

عُرف عن خيري تفوقه الدراسى من المرحلة الابتدائية، ومرضه لم يمنعه من التفوق الدراسي حيث حصل بالثانوية العامة على مجموع 98% والذي كأن يأهله بأن يدخل كلية الطب، ولكنه علم بظروفه وعلى أساسه قرر الالتحاق بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق وكان ينجح سنويًا بامتياز وحصل على المركز الأول بعدد من المسابقات، بل وكان الطالب المثالي على مستوى الكلية والجامعة، إلى أن تم تعينه من ثلاث شهور معيدًا بالكلية منضمًا لهيئة التدريس، ولكن توفاه الله  بعد طريق من الأشواك ممزوج بالعجز تغلب عليه بكل قوته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.