التخطي إلى المحتوى

أجرت المحامية اللبنانية بشرى الخليل، التي تولت الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، عدة حوارات وتحقيقات صحفية كشفت من خلالها عن تفاصيل وكواليس محاكمة صدام حسين وكذلك بعض الحوارات الجانبية التي دارت بينهما وأشارت المحامية أن عزة نفس الرئيس الراحل كانت دائمًا حاضرة داخل قاعة المحكمة وكان الجميع يرى أنه أقوى شخصية داخل القاعة وتمتع بثبات انفعالي كبير أدى إلى هيبة الجميع له.

وأشارت المحامية إلى أول حوار خاص دار بينها وبين الرئيس الراحل صدام حسين قائلة: “في أول لقاء لي معه قلت له: “يا سيادة الرئيس المحكمة مفصلة على الإعدام”، فأجاب: “أنا أعلم الحكم وما يهمني، يهمني حكم الشعب، أنا محكوم عليّ بالإعدام منذ كان عمري 17 عاما، وهذا العمر كله عشته زيادة”.

وعن الأحاديث الجانبية التي دارت بينها وبين صدام حسين قالت الخليل: “كنا نجلس مع الرئيس الراحل قبل الجلسات مدة تصل إلى ثمانِ ساعات، نتحدث فيها عن مواضيع كثيرة، وكان يحب أن يفتح الحديث معي وترك تفاصيل المحاكمة، وفي مرة باستراحة إحدى القاعات جلبت له ديوان المتنبي، أخبرني بأنه جاءته العديد من الكتب عنه، لكنه اعتبر كتابي أهمها، ثم أخبرني الرئيس أنه سبق وألف قصيدة من 165 بيتا”.

وانتقل الحديث عن “الكرافت” (ربطة العنق)، وسألته لماذا لا يرتديها، خاصة أنه كان يهتم بأناقته، وكنت أنسى أنه غير مسموح للمتهمين بارتدائها، ليرد علي: “يا ريت ما بيخلوني”، تلك الإجابة جرحتني كثيرا، إذ كنا جميعا نتعامل معه باعتباره ما زال الرئيس والقائد صدام حسين، المتواجد على أرضه بغداد، وفي قاعة تابعة لعهده، ونسينا أنه يحاكم”.