التخطي إلى المحتوى

مع اقتراب نهاية كل عام ميلادي، يتجدد الحديث عن حكم الدين بالاحتفال برأس السنة الميلادية أو ذكري ميلاد السيد المسيح أو ما يطلق عليه الاحتفال بالكريسماس، وتتجدد معه حالة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة من جانب المتشددين والمتطرفين ويستغل البعض الحدث في التطرف بعيدا عن سماحة الدين الإسلامي وبعيدا عن مقدار الحب الذي يحمله قلوب المسلمين تجاه نبي الله عيسي بن مريم عليه وعلي النبي محمد الصلاة والسلام.

وأوضح الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن الاحتفال برأس السنة الميلادية وبمولد سيدنا المسيح عيسي ابن مريم على نبينا وعليه السلام، جائز شرعا ولا حرمة فيه، وذلك لأنه يشتمل على مقاصد اجتماعية ووطنية ودينية معتد بها من الناحية الشرعية ومن الناحة العرفية، حيث أقرت الشريعة الناس على أعيادهم للترويح عن نفوسهم، وحث العلماء على استغلال هذه المواسم في فعل الخير وصلة الرحم والمشاركة الاجتماعية، مشيرا إلى أن صورة المشابهة لا تضر في حالة تعلق بها صالح العباد ما لا يخالف الإسلام خاصة وأنه يأتي احتفالا بمولد سيدنا المسيح عيسي ابن مريم عليه السلام الذي خلده القرآن الكريم.

وجاء في السؤال الذي رد عليه مفتى الجمهورية على النحو التالي: ” هل الاحتفال برأس السنة الميلادية، بما يتضمنه من مظاهر الاحتفال كتعليق الزينة حرام شرعًا أم حلال؟ وما حكم تهنئة المسيحيين فيه؟ وكيف نرد على من يدَّعي أن ذلك حراماً؟، حيث أشار الدكتور شوقي علام إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أولى الناس بسيدنا المسيح صاحب هذا المولد، إضافة إلى التعظيم المشترط بين أهل الأديان السماوية إضافة إلى عقد المواطنة التي تتساوي في الواجبات والحقوق.

مفتى الجمهورية يكشف حكم الاحتفال بالكريسماس.. تفاصيل
مفتى الجمهورية يكشف حكم الاحتفال بالكريسماس

الاحتفال برأس السنة الميلادية يتناول العديد من المقاصد

وقال مفتي الجمهورية، إن الاحتفال برأس السنة الميلادية مناسبة تتناول العديد من المقاصد الاجتماعية والدينية والوطنية، فإن الناس يودعون عاما ماضيا ويستقبلون عاما جديدا حسب التقويم الميلادي، فالمقصود إظهار الفرح بمضي عام وحلول عام وإحياء ذكرة المولد للسيد المسيح وإظهار التعايش وحسن المعاملة بين المسلمين وغيرهم من أبناء الوطن الواحد، ومنه فان الاحتفال بالسنة الميلادية له الكثير من المقاصد وكلها بعيده عن أحكام الشريعة.