التخطي إلى المحتوى
المنيحة ‎تكافل اجتماعي ينتفع بها الممنوح مدة من الزمن

رغم توافر الموارد الأساسية في العديد من الاماكن، ولكن لا يزال يوجد اناس لا يمتلكون قوت يومهم، فيظهر اشخاص لديهم عادات آبائهم وأجدادهم حيث اننا افتقدنا تلك العادات الجميلة التي أسسها يمارسها الآباء والأجداد لفترة طويلة، وربما بعضها عادات لا تزال موجودة ولماذا يتمسك بها العديد من الناس، رغم انها قلت عن ما سبق ولكنها مازالت موجودة، ومن أهم هذه العادات هي المنيحة ‎تكافل اجتماعي، تم إدراجه كواحد من أجمل عادات أهل الصحراء، مما يدل على وحدتهم و كرمهم و نبلهم، حيث ان المنيحة ‎تكافل اجتماعي هي منحة تُمنح بدون تعويض أو اعتبارات مادية، ويستخدم المنيحة في الإشارة إلى الغنم أو الماعز أو الإبل أو البقر التي يدفعها الرجل لأخيه لمدة معينة من الزمن يحلبها وينتفع بحليبها.

تفاصيل عن المنيحة ‎تكافل اجتماعي:

المنيحة من أجمل المظاهر الاجتماعية التي تبين أصالة اهل البدو والصحراء في المملكة، لم تصبغها مؤسسات خاصة ولم تشترطها الحكومة السعودية على أحد من الأغنياء، بل ستوقه النفوس الطيبة التي تحث على الأخلاق الحميدة التي أمر بها الإسلام، وتشبه المنيحة مثلها مثل دعم التكافل الاجتماعي السائد بين الأعضاء والتي  تقدم المملكة للأسر التي يُعد دخلها متوسط أو أقل من متوسط، وكما ذكر سابقا ان المنيحة هي إعطاء من ليس لديه خراف أو ماعز أو إبل لفترة من الوقت ليتمكن من اللبن والاستفادة منه، ولكن سواء ا كان أي نوم من هذه الابل تعود ملكيته إلى صاحبه بعد فترة من الزمن.

نبذة عن قصة الرجل الذي أنقذته المنيحة من الموت:

وتداول أهل الصحراء قصة رجل أنقذته المنيحة من الموت، ونقلوها تحث على العطاء وإعطاء المنيحة للمحتاجين، حيث انه في يوم سقط رجل في بئر في الصحراء لجلب الماء الشرب ، مكث في قاع البئر لمدة 40 يومًا تقريبًا، ثم عثرت عليه أسرته وأخرجته، ثم عالجوه من قاع البئر وسألوه كيف قضى 40 يومًا في البئر المظلم، فقال لهم كل ليلة يأتي طعامي من الطعام والحليب واللبن، فأنا أتناول الطعام اشرب الحليب، ما زلت في هذه الحالة قبل أن يتم انقاذي بيومين، سألوه عما يفعله في حياته حتى جاء ذلك الطعام له من الله، فرد عليهم قائلا لا أذكر إلا واحدة منها ان اعطيت للأيتام جمل لكي يشربوا حليبه ويستفيدوا منه، ولعل انتشار مثل هذه القصة وانتشارها يؤكد الصدقة والكرم انه يجب ان نعطي مما أعطانا الله، ومن بعدها أسموا هذه العطية بالمنيحة.