التخطي إلى المحتوى

يعد قهر الرجال حالة من ضيق الصدر التي تصيب الإنسان وقد يكون سببها هو ظروف صعبة قد واجهها الشخص في حياته، كما عرف بعض العلماء قهر الرجال بأنه وصول المرء إلى حالة من الاضطراب يعجز فيها عن جلب المنفعة والخير لنفسه، وكذلك أن لا يكون عنده المقدرة على دفع الضرر  عن نفسه وعن أهله، وقد يترتب على ذلك أضرارًا عديدة والتي تسبب الهم والضيق.

"النبي استعاذ منه".. ماهو قهر الرجال؟ وبماذا دعا النبي -صلى الله عليه وسلم-

وقد ورد في السنة النبوية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد استعاذ من قهر الرجال وذلك في الحديث الذي رواه أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم علم رجلا من الأنصار دعاء يزيل الهم ويقضي به الدين، قال له: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

ما هو قهر الرجال؟

عرف الكثير من العلماء قهر الرجال المقصود في الحديث بأنه يكون بالظلم والجور الذي يقع على الشخص، وكذلك ربطه البعض بـ”غلبة الدين” وأنه يعد تابعًا أو نتيجة لكثرة الدين مما يسبب همًا وضيقًا للإنسان وكذلك كثرة الدين قد تؤدي بالإنسان إلى الكذب وغير ذلك من الصفات المذمومة وهذه بعض أقوال العلماء في معنى قهر الرجال:

  • ذهب بعض العلماء إلى أن قهر الرجال يكون بتسلط أهل الجور والجبروت بالمدين بحق أو بغير حق.
  • وقهر الرجال هو استعلاؤهم على الشخص بغير حق، كما يقع من الظلمة وأهل الجور.
  • المقصود بقهر الرجال أن يتسلطوا على الشخص ويستولوا عليه.

أدعية وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لمواجهة قهر الرجال

  • وقال صلى الله عليه وسلم لمواجهة القهر بالدعاء: (اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ).

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: (ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابه هَمٌّ أو حُزْنٌ: اللَّهمَّ إنِّي عبدُكَ ابنُ عبدِكَ ابنُ أَمَتِكَ ناصِيَتي بيدِكَ ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فيَّ قضاؤُكَ أسأَلُكَ بكلِّ اسمٍ هو لكَ سمَّيْتَ به نفسَكَ أو أنزَلْتَه في كتابِكَ أو علَّمْتَه أحَدًا مِن خَلْقِكَ أوِ استأثَرْتَ به في عِلمِ الغيبِ عندَكَ أنْ تجعَلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ بصَري وجِلاءَ حُزْني وذَهابَ همِّي إلَّا أذهَب اللهُ همَّه وأبدَله مكانَ حُزْنِه فرَحًا، قالوا: يا رسولَ اللهِ ينبغي لنا أنْ نتعلَّمَ هذه الكلماتِ؟ قال: (أجَلْ، ينبغي لِمَن سمِعهنَّ أنْ يتعلَّمَهنَّ).

كان النبي صلّى الله عليه وسلم، يقول عند الكرب: (لا إلهَ إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ، وربُّ العرشِ الكريمِ).