التخطي إلى المحتوى

ورد سؤال إلى دار الإفتاء، يقول فيه السائل: “ما حكم الغش في لجان الامتحانات؟، وحكم المراقب الذي يتهاون في أداء عمله ويمنح الطلبة فرصة الغش أو يتجاهل الأمر فيترتب عليه غش الطلبة”، وهو ما أجابت عليه دار الإفتاء في فتوى سابقة منشورة على موقعها على الإنترنت في 19 فبراير عاك 2017، حيث أكدت أن الغش في الامتحانات محرم شرعاً، ومن أخطر المشكلات التي تواجه العملية التعليمية، نظراً لأنه يحتوي على الكثير من المفاسد الأخلاقية والاجتماعية، ولكونه يعد خروجاً عن الفضائل والمكارم التي ينبغي على المسلم التحلي بها.

وأشارت دار الإفتاء في فتواها، إلى أن النبي وصلى الله عليه وسلم، حذر من الغش في كثير من الأحاديث حتى اعتبره الفقهاء من كبائر الذنوب، موضحةً أن تحريم الغش في الامتحانات مساوٍ لكونه في المواد الأساسية أو التكميلية أو اختبارات القدرات للالتحاق بالكليات أو غيرها، ويتضمن أيضًا الغش البسيط الذي يحتاج حتى فيه الطالب لمن يذكره بجزء بسيط من المعلومات أو الإجابة ليكمل بعدها، فكل هذا حرام ومخالفة للشريعة والقانون ومنهي عنه.

الإفتاء تكشف حكم الغش في الامتحانات وتعاطف المراقب مع الطلاب

من يعين على الغش آثم شرعاً

وتابعت دار الإفتاء، إن الذي يساعد الآخرين على الغش يأثم شرعا، وكذلك المراقب الذي يهمل عمله خلال ضبط اللجنة المشرف عليها، سواء بمساعدة الطالب الذي يغش، أو بترك الفرصة سانحة أمامه للغش، أو بتجاهل تحذيره ومنعه، ويصدق عليه حينها أنه تعاون على الإثم والعدوان، واختتمت دار الإفتاء فتواها قائلةً: “بعدما اتضح هذا الحكم الشرعي، فينبغي على الطالب أن يخاف الله، ويحرص على التحلي بالفضائل والأخلاق الحميدة والصدق والتعاون على البر والتقوى، كما أوصت الطلاب بالاجتهاد والمذاكرة والاعتماد على النفس، والإخلاصِ لله تعالى في تحصيل العلم، وذلك تزامناً مع انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني خلال الأيام الماضية في التعليم العام والأزهري.